الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
122
تنقيح المقال في علم الرجال
فقلت : جعلت فداك ، قلت لي : « ليس عندي درهم » ، وأمرت للكميت بثلاثين ألفا ؟ ! فقال : « أدخل ذلك البيت » ، فدخلت فلم أجد شيئا ، فقال : « ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا » ، ثم ضرب برجليه الأرض فإذا شبيه بعنق البعير ، قد خرج من ذهب ، فقال : « لا تخبر به أحدا إلّا من تثق من إخوانك ، إنّ اللّه قد أقدرنا على ما نريد ، ولو نشاء [ أن نسوق ] الأرض بأزمّتها لسقناها » . ثمّ نقل رواية أخرى عن بصائر الدرجات « 1 » ، عن جابر ، أنّ الباقر عليه السلام أراه ملكوت السماوات والأرض بأن ذهب به بعد إراءة ملكوت السماوات والأرض إلى الظلمات ، وشرب معه عليه السلام من [ عين ] الحياة ، ثمّ أخرجه من هذا العالم إلى عالم آخر . . وهكذا إلى اثني عشر عالما . قائلا : إنّه كلّما مضى منّا إمام سكن أحد هذه العوالم ، حتّى يكون آخرهم القائم عليه السلام في عالمنا الّذي نحن ساكنوه ، ثم عاد إلى مجلسهما الأوّل فسأله صلوات اللّه عليه : « كم مضى من النهار ؟ » ، فقال : ثلاث ساعات . . إلى غير ذلك من الأخبار . ثمّ قال « * » : ولا يخفى أنّ الأجلّة مثل الصفّار . . وغيره كانوا يعتمدون عليه وعلى أمثاله . [ وقال ] وروى مسلم « 2 » في أوّل كتابه ذموما كثيرة في جابر ، والكلّ يرجع إلى الرفض ، وإلى القول بالرجعة ، وكان مشتهرا بينهم ، وعمل على أخباره جلّ أصحاب الحديث ، ولم نطّلع على شيء يدلّ على غلوّه واختلاطه ؛
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 404 - 405 [ وفي طبعة : 424 - 425 ] حديث 4 باختصار . ( * ) يعني : المجلسي الأوّل [ منه ( قدّس سرّه ) ] . كذا ، والظاهر أنّ الكلام للوحيد رحمه اللّه في تعليقته إذ لم يرد في كلام المجلسي الأوّل في روضته ، فراجع . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 20 - 21 .